وفقًا لـ "هيل فاش"، اعتُقل مواطن بلوشي في زاهدان يوم الأربعاء، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1404، بعنف على يد ضباط المخابرات بسبب ضغوطهم على شقيقه. وبعد أيام من جهل عائلته بالأمر، أعربت عن قلقها البالغ إزاء شدة التعذيب وحالته الصحية الحرجة.
أكدت صحيفة "هليواش" هوية المواطن المعتقل "علي رضا قنبرزهي غارغيج" 32 عاماً، نجل وحيد بخش، متزوج وأب لأربعة أطفال، من أهالي قرية نوكتشاه في قضاء غوربند بمدينة زاهدان.
وفقًا لمصادر متداولة، اعتُقل علي رضا من قِبل إدارة الاستخبارات دون أمر قضائي، وتعرض للضرب أثناء تواجده في المدينة مع عائلته لأداء واجباته اليومية. وعزت السلطات اعتقاله إلى "قضية شقيقه"، وأن الاعتقال نُفذ بهدف الضغط على عائلته.
يقول أقارب المواطن البلوشي إنه تعرض لتعذيب شديد لمدة أسبوع تقريبًا في مركز احتجاز أغازه لانتزاع اعتراف منه، ثم نُقل إلى سجن زاهدان في حالة صحية حرجة. وتقول العائلة إن علي رضا قال في مكالمة هاتفية قصيرة إنه "غير قادر على المشي بسبب شدة التعذيب".
وبحسب أقاربه، ومع مرور الأيام، لم تُعلّق أي جهة على سبب اعتقاله أو حالته الصحية أو مكان احتجازه الدقيق أثناء التحقيق، ورفضت السلطات تقديم أي تفسير. وأعربت عائلة علي رضا قنبرزاهي عن قلقها البالغ على حياة ابنها، ودعت إلى تقديم معلومات شفافة، وإجراء تحقيق فوري في التعذيب، وإطلاق سراحه.
إن الاحتجاز المصحوب بالضرب والتعذيب لانتزاع الاعترافات وتهديد أفراد الأسرة لإجبارهم على التعاون، يُعدّ انتهاكات واضحة لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، كما أنه انتهاك واضح للقوانين المحلية الإيرانية. ووفقًا للمادة 38 من الدستور، فإن أي تعذيب لانتزاع الاعترافات محظور وباطل. بالإضافة إلى ذلك، تُجرّم المادة 39 من الدستور إذلال المعتقلين وإيذائهم جسديًا. ووفقًا للمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تُعد إيران طرفًا فيه، لا يجوز إخضاع أي شخص للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية. وتشير حالات التعذيب والاحتجاز خارج نطاق القضاء المتكررة في بلوشستان إلى غياب الرقابة الفعالة واستمرار إفلات القوات المسؤولة من العقاب، مما يُمهد الطريق لانتشار هذه الانتهاكات.
منظمة هال فاش هال فاش لحقوق الإنسان (سيستان وبلوجستان)